كيف نُصوّر في الظلام؟ تحديات وحلول التصوير في الإضاءة المنخفضة

من منا لم يرفع كاميرا الهاتف في أمسية رومانسية أو حفلة ليلية ليجد أن الصورة مظلمة، مشوشة، أو تفتقر للحيوية؟
التصوير في الإضاءة الضعيفة هو أحد أكبر التحديات التي تواجه المصورين – سواء كانوا هواة أو محترفين.
لكن بفضل التقدم التكنولوجي، بات من الممكن التقاط صور مدهشة حتى في أحلك الظروف، والسر يكمن في الدمج بين الحوسبة الذكية والفيزياء البصرية.

مقال بحثي بعنوان “التصوير المحمول باليد في ظروف الإضاءة الضعيفة جداً” يستعرض كيف تعمل الكاميرات، خصوصًا في الهواتف الذكية، على تجاوز هذه التحديات.


لماذا يصعب التصوير في الظلام؟

عند انخفاض الإضاءة، يواجه المصور عدة مشاكل:

  • قلة الضوء الداخل إلى المستشعر، ما يؤدي إلى صور باهتة.

  • زيادة التشويش (Noise) نتيجة رفع حساسية الضوء (ISO).

  • اهتزاز اليد أثناء التصوير بسرعة غالق بطيئة.

  • فقدان الألوان والتفاصيل الدقيقة.

في الماضي، كانت هذه المشاكل تتطلب استخدام معدات احترافية (حامل ثلاثي، عدسة سريعة، فلاش)، لكن في عصر الكاميرات المحمولة، ظهرت حلول أكثر ذكاءً.


الحل: تصوير متعدد ومعالجة ذكية

المقال يكشف كيف تعتمد الكاميرات الحديثة على تقنية تُعرف بـ**”التصوير الحسابي” (Computational Photography)**، وتحديدًا:

  • دمج عدة صور تُلتقط بسرعة متتالية، ثم تُدمج رقمياً للحصول على صورة واحدة مضيئة وواضحة.

  • معالجة اهتزاز اليد عبر تتبع حركة الصورة وتصحيحها تلقائيًا.

  • تحسين الألوان والتباين من خلال خوارزميات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

النتيجة؟ صورة نظيفة، مضيئة، ومتوازنة – وكل هذا دون الحاجة إلى معدات ثقيلة أو إضاءة إضافية.


كيف تستفيد الهواتف الذكية من هذا التقدم؟

تطبيقات الكاميرا في الهواتف الحديثة (مثل “الوضع الليلي”) تطبق هذه المبادئ عمليًا:

  • تضغط الزر مرة، لكنها تلتقط 5–15 صورة متتالية.

  • تُقيّم كل صورة وتدمج أفضل الأجزاء منها.

  • تُصحح الضوضاء، وتُعزز التفاصيل المخفية.

بعض الهواتف تستخدم أيضًا تقنيات الذكاء الاصطناعي لتخمين مصدر الضوء، أو إعادة تلوين المشهد بطريقة تحاكي ما “يجب” أن يكون.


ماذا يعني هذا للمصور العادي؟

لا تحتاج لأن تكون خبيرًا لتحصل على صور ليلية مذهلة. يكفي أن:

  • تثبّت يدك قدر الإمكان.

  • تستخدم “الوضع الليلي” في الكاميرا.

  • تتجنب مصادر الضوء المباشر (مثل المصابيح القوية).

  • تلتقط أكثر من صورة لتختار الأفضل.

المقال يوضح أن التقنية لم تُلغِ التحدي، لكنها منحت المصور أدوات جديدة للتغلب عليه.


خاتمة: عندما يرى الذكاء حيث لا ترى العين

التصوير في الإضاءة المنخفضة كان يومًا ما حكرًا على المحترفين. اليوم، وبفضل الدمج بين البرمجيات والعدسات، أصبحت الصور الليلية في متناول اليد – حرفيًا.
وما كان يحتاج إلى إعدادات معقدة، بات الآن نقرة زر مدعومة بعقل ذكي يرى أكثر مما تراه العين البشرية.

اذكر الله
Scroll to Top